عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
85
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
فمن ذاق طعم الحب يشتاق للقا * ليهنا بعيش للأحبة ناعم فيه أسفا يا حسرتا يا مصيبتا * ويا ضيعة الأعمار سوق المواسم كما لم نكن كالغير أهلا لقربه * لقد فاتنا كل المنى والمكارم نموت ولم ننظر جمال جلاله * ولم ندر طعم الحب مثل البهائم فلو شاهدت ذاك الجمال عيوننا * سكرنا وغبنا عن جميع العوالم وملنا نشاوى من شراب محبة * وباح بمكتوم الهوى كل كاتم ونحن حجبنا عن عجائب قدرة * ونور وأسرار وطيب تنادم فما العيش إلا ذاك لا عيش عزة * وليلى ولا سلمى ولا أم سالم وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * ويرجى لعبد قارع الباب لازم فيارب وفق واعف وافتح وعافنا * وصلّ على المختار من آل هاشم وقلت في ذلك المعنى في أخرى : فجرد لسيف الصدق بعد تجرد * لذكر وفكر حب عن كل مشغل به النفس إن رامت هواها وحاولت * خلافا ولم ترجع إلى الطاعة اقبل وداوم ولازم قرع باب مؤملا * فما خيب المولى رجاء مؤمل وصابر فما نال العلا غير صابر * وقل واعظا للنفس عند التململ مع الصبر إحدى حسنيين مناك أو * منايا كرام فاصبرى وتحملى وداو لسقم القلب واعمر خرابه * بدهن رياضات وثوب معجل وأحرق بنار الحزن أشجار خبثه * وفي سيل عين كل أوساخه اغسل وطيب بود الورد واجعله صالحا * لسكنى أراض منه طابت وأجبل فيوحى إلى الأسرار كالنحل ربها * أن اتخذي منها بيوتا بها احللى ويوحى لسحب الجود من فيض فضله * بوابل غيث الغوث من رحمتي اهطل فيحيى الحياة منه شعابا وأنجدا * وأرضا ويجرى كل عين ومنهل